*لاسانا يعود للمريخ..والهلال يلاقي أهلي الخرطوم استعداداً للمالي*
*صقور الجديان تحفظ ماء وجه الكرة العربية*
 الصفحة الاولى
  منوعات
  متابعات
  اخبار
  اضاءات
  حوارات
  تحقيقات

2010-09-07   تحقيقات
الإهمال خطر يهدد ملعب المريخ

أفضل أرضية.. مسبح عالمي.. إجلاس مريح وأحدث وسائل ري

الوالي قدم للسودان تحفة يفاخر بها في أفريقيا.. والمحافظة عليها أوجب واجبات المجلس  


عمر المكابرابى



انطلقت ثورة المنشأت بنادي المريخ في العام 2003 عندما تسلم السيد جمال الوالي  رئاسة النادي قادماً عبر بوابة التعيين، وكانت البداية بإزالة كل معالم الاستاد القديم من مقصورة رئيسية ومدرجات وأرضية ملعب، حيث وقف الرئيس الشاب على أعمال الصيانة بنفسه مقدماً فكره وجهده وماله حتى شيد لنادي المريخ استاداً فخيماً محولاً ديار المريخ إلى قلعة حمراء شامخة  بهرت الجميع وخطفت الأنظار ليصبح استاد المريخ هو الملعب الرئيس للدولة الذى يحتضن مباريات المنتخب الدولية وكبرى المناسبات الرسمية بالبلاد، وفي العام الماضى تشرف باستضافة فاصلة مصر والجزائر التى شغلت العالم أجمع في سباق الوصول لنهائيات كأس العالم النسخة الأخيرة بجنوب أفريقيا، حيث امتلات مدرجاته بالجماهير المصرية والجزائرية والسودانية وقبل هذا الحدث العالمى الكبير استضافت القلعة الحمراء احتفالات الكاف باليوبيل الذهبى بحضور كبار الشخصيات الرياضية في العالم في مقدمتهم السويسرى بلاتر رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) والكاميرونى عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقى لكرة القدم والقطرى محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوى لكرة القدم ورؤساء عدد من الاتحادات الوطنية ورؤساء وأعضاء اللجان المساعدة بالاتحادين الدولى والأفريقي.

التأم شمل أسرة كرة القدم العالمية في استاد المريخ الفخيم الذى عكس وجهاً مشرقاً ومشرفاً للسودان ونادي المريخ. 


من مقصورة راقصة إلى مقصورة راسخة وشامخة 

مقصورة استاد المريخ القديمة كانت ضيقة المساحة ولا تسع لإجلاس عشرات الضيوف لمشاهدة إحدى المباريات وكانت (تتأرجح) كلما زاد عدد الحضور وتتمايل طرباً مع أى هدف يحرزه المريخ سواء أن كان في مبارياته الداخلية والخارجية، وشيدت المقصورة القديمة على نمط تقليدي معتمدة في أساسها على حديد وقليل من الأعمدة الخرصانية.

 العام 2003 كان موعداً لنهاية عهد المقصورة القديمة عندما جلس الرئيس الشاب جمال الوالي على كرسي رئاسة النادي، وبدأ الرجل العمل الكبير بتشكيل لجنة منشأت ضمت إلى جانبه عدد كبير من أقطاب النادي العاملين في الحقل الهندسي ثم تعاقد الوالي مع كبرى الشركات الهندسية لتشييد مقصورة حديثة بمواصفات عالمية وتم استيراد حديد صلب من خارج البلاد من النوعية التى تشيد بها الاستادات العالمية ليتواصل العمل ليل ونهار تحت إشراف مباشر من جمال الوالي  لتظهر معالم المقصورة الجديدة بعد عمل توسعة كاملة شملت حيزاً كبيراً من المساحة التى كانت أمام مدخل الاستاد القديم لتتحول المقصورة من راقصة إلى راسخة وشامخة كشموخ المريخ على مر التاريخ.


الرئيس البشير يقص شريط الافتتاح

ولأن أعمال التحديث والصيانة التى بدأت باستاد المريخ انجازاً تشير على أن إنجازاً كبيراً في الطريق على أيدي جمال الوالي، كان لابد أن يكون افتتاح بداية هذا المشروع الضخم على قدر الانجاز، حيث حضر رئيس الجمهورية المشير عمر البشير الى استاد المريخ وقص شريط الافتتاح في يوم تاريخى من ايام المريخ الخالدات بحضور الالاف من عشاق ومحبى النادي وتحدث البشير في كلمته مبشرا انصار المريخ بان المريخ دخل عهدا جديدا في تاريخه بافكار قائده جمال الوالي  وقال كلمته الشهيرة (لان المريخ هو احد الحزبين الكبيرين بالسودان راينا ان نوكل قيادته لجمال الوالي  وثقتنا كبيرة في ان الرجل سينجز المهمة على اكمل وجه)

دارت الايام والشهور والسنين وهاهو حديث رئيس الجمهورية المشير عمر البشير واقعا معاشا يتمثل في استاد بمواصفات عالمية فاقت شهرته القارة وبات في زمرة الاستادات الكبيرة في القارة السمراء .


كراسى في المدرجات الشعبية لأول مرة بالسودان

بعد الانتهاء من بناء المقصورة الرئيسية والجانبية الوسطى والعليا وتركيب كراسى تم استيرادها من الخارج  باللونين الاحمر والاصفر اعطت المقصورة بعدا جماليا ، ظن انصار المريخ ان اعمال الصيانة قد انتهت وكانت المفاجأة حاضرة لاعضاء لجنة المنشأت وجماهير النادي عندما وجه جمال الوالي  بمواصلة أعمال الصيانة والتحديث لتشمل كل المناحى خاصة المدرجات الشعبية ، وقرر الوالي  عمل ترميم كامل للمدرجات الشعبية وحائط الاستاد ودهنه بمواد تتحمل كل الظروف الطبعية ، وبالفعل شرعت الشركة المنفذة لمشروع تحديث الاستاد في أعمال الترميم بالمدرجات ودهن الحائط بلون شعار النادي ليأخذ الاستاد شكلا جديدا كأنما تمت ازالة الحائط والمدرجات القديمة وبناء حائط ومدرجات جديدة .


حرث الملعب وارضية جديدة ونظام رى حديث

لم تنتهى توجيهات الوالي  وقرر البدء في صيانة الملعب  فوراً بحرث الارضية وتغير التربة بتربة جديدة صالحة تم احضاره خصيصا لزراعة النجيل الجديد الذى تم احضار بذرته من خارج البلاد كما تم تركيب نظام ري حديث على جنبات الملعب على نمط انظمة الري الموجودة في كبرى الاستادات العالمية، وكانت عملية الري تتم بحضور جماهيرى كبير ظل يحرص على الحضور باكرا الى الاستاد للاستمتاع بطلمبات المياه وهى تدفع المياه بقوة في السماء قبل ان تسقط على ارضية الملعب على شاكلة هطول الامطار الغزيرة لتكتسى الارضية خضرة لم تشهدها الجماهير من قبل في ملعب سودانى وقد اشرف على هذا العمل مختصين في هذا الشأن.


أبراج إضاءة شاهقة حولت ليل أم درمان إلى نهار

تواصلت الاحتفالات باستاد المريخ بمناسبة الانجازات التى تحققت وفي إحدى الليالى التاريخية بحضور كبار الشخصيات الدستورية بالدولة في مقدمتها نائب رئيس الجمهورية الأستاذ على عثمان محمد طه أعلن رئيس المريخ جمال الوالي أمام حشد جماهيرى كبير أن ثورة المنشأت ستتواصل مؤكداً أن المرحلة القادمة من أعمال التحديث ستشهد تركيب أبراج إضاءة جديدة سيتم استيرادها من الخارج من تصميم احدى الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال وازالة الابراج القديمة ، ولم يمر وقت طويل على حديث الوالي فاذا بالابراج الجديدة تقف شاهقة حاملة اضاءة حديثة حولت ليل ام درمان الى نهار.


طابق شاخور الحلم الذى تحقق

واصل جمال الوالي مفاجآته السارة لجماهير المريخ بإعلانه الشروع في تشييد الطابق الثانى للاستاد لتوسعة سعته وعلى الفور اطلق عليه اسم الاب الروحى للمريخ الراحل شاخور تخليدا لذكراه العطرة كونه منح المريخ قطعة الارض التى شيد عليها الاستاد ودار النادي .

اعتقد الجميع ان بناء الطابق الثانى حلم بعيد المنال ولكن عزيمة جمال الوالي  الرئيس المحبوب اختصرت عشرات السنين من عمر المريخ ليتحقق الحلم بسرعة البرق ويشمخ طابق شاخور بعد ان تم بنائه بمواصفات عالمية لتزداد سعة الاستاد وتكتمل اللوحة الجمالية التى خطط لها الوالي  منذ توليه مقاليد الرئاسة.

واصبح طابق شاخور المقصورة الرئيسية من حيث المشاهدة بعد ان تم تركيب كراسى على كل جنباته وتخصيص مداخل ومخارج لرواده تسهل عملية دخول وخروج الجماهير .

وبفضل طابق شاخور اصبحت مباريات المريخ تحطم الرقم القياسى في العائد المادى بعد ان بلغت  سعة الاستاد 45 الف متفرج .


قاعات لكبار الزوار وصالات معارض لإنجازات النادي

اهتم جمال الوالي بتشييد قاعات بالاستاد لكبار الزوار وتم تأسيسها باحدث الاثاثات وذلك لاستقبال ضيوف البلاد والمريخ من الخارج مع توفير كافة الخدمات وتشرفت هذه القاعات باستضافة رئيس الجمهورية المشير عمر البشير ونائبه الاول الفريق اول سلفاكير ميارديت رئيس حكومة الجنوب والنائب الثانى الاستاذ على عثمان محمد طه والسويسرى جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم (فيفا) وكبار الشخصيات الرياضية في العالم ونجلى الرئيس المصرى جمال وعلاء مبارك في زيارتهم الى استاد المريخ في مناسبات مختلفة .


غرف حديثة للاعبين

نالت غرف اللاعبين باستاد المريخ حظها من التحديث، حيث وجه الوالي  بتشييد غرف جديدة من الناحية الشمالية مع تخصيص مدخل للفرق الزائرة حسب توجهيات الفيفا إلى جانب غرف للحكام ليصبح بالاستاد غرف للاعبين في الناحية الشمالية والغربية واستفاد من هذا الوضع مراقب مباراة فاصلة مصر والجزائر التى استضافها استاد المريخ، ونسبة لحساسية المباراة تقرر أن يكون كل منتخب في ناحية تحوطاً من حدوث مشادات بين لاعبى المنتخبين، كما تم تخصيص عدد من المكاتب بالاستاد لرئيس النادي والأمين العام ومدير الاستاد والعاملين وقاعة للمؤتمرات الصحفية ومركز إعلامي مجهز بكل وسائل الاتصالات.


صيانة كاملة لدار النادي ومسبح عالمي

طالت أعمال الصيانة دار النادي حيث شهد تأهيلاً كاملاً في كل مرافقه ودهنه بلون شعار النادي وتحديث أثاثاته وغرف اللاعبين الملحقة بالنادي لمعسكرات الفريق ورصف أرضيته بالبلاط وتحديث مسرح النادي ليصبح شكل النادي جميلاً يسر الناظرين من المارين أمامه على شارع العرضة وبات مدخلا رائعا لاستاد المريخ القلعة الحمراء .

وأبرم الوالي اتفاقا مع إحدى الشركات المتخصصة لتشيد مسبح عالمى بنادي المريخ ليكون هو الاول من نوعه بمدينة ام درمان وينص الاتفاق على ان تتحول ملكية المسبح الى نادي المريخ بعد عشرة سنوات من تاريخ افتتاحها في الايام القادمات .


دكاكاين ومجمع تجاري

في اطار سعيه لتحديث منشأت المريخ اهتم الوالي  بالاستثمار ليعود على النادي بالعائد المادى لمقابلة المنصرفات في المستقبل وقرر الاستفادة من موقع استاد المريخ في قلب العاصمة الوطنية ام درمان وشيد مجموعة دكاكاين على كل جنبات الاستاد الى جانب تشيد مجمع تجارى في المستقبل شمال المسبح .


مسجد كبير ومئذنة هى الأطول في أم درمان

مسجد نادي المريخ نال حظه من التعمير لاستقبال المصلين بالعرضة الجنوبية والشمالية وتمت ازالة المأذنة القديمة وبناء مأذنة جديدة هى الاطوال بمدينة ام درمان ويحرص رواد النادي على تأدية فريضة الصلاة جماعة بالمسجد الكبير بجانب سكان العرضة


الإهمال يهدد منشأت المريخ بعد استقالة الوالي  تحديث منشآت المريخ مشروع ضخم كلف مليارات الجنيهات صرفها جمال الوالي، وكان هدفه في ذلك تشييد بنية تحتية يرتكز عليها المريخ للارتقاء إلى مصاف العالمية وقدم الرئيس الشاب فكره وجهده وماله على مدى سبع سنوات واستطاع أن يحول ديار المريخ إلى تحفة معمارية وحقق انجازاً اختصر عشرات السنين من عمر المريخ.

 وضع الوالي  بصمته على كل جدران المريخ وظل مهتماً بالمنشآت على قدر اهتمامه بفريق كرة القدم بالنادي في سبيل تحقيق البطولات، وقدم للفريق كبار نجوم القارة وكبار المدربين.

وبعد عمل متواصل من الوالي  استمر ليل نهار بمتابعة لصيقة ويومية مع مدير الاستاد كمال دحية حتى وهو خارج البلاد مستفسراً عن كل كبيرة وصغيرة واحتياجيات الاستاد للمحافظة على هذا الانجاز .. رأى الوالي إنه يحتاج لأخذ قسط من الراحة وأعلن تنحيه عن رئاسة المريخ.

وبما أن صاحب الانجاز (ثورة المنشأت) في تاريخ الكرة السودانية والذى لا يقل عن انجاز فوز السودان ببطولة الأمم الأفريقية في عام 1970 وانجاز المريخ الوحيد في تاريخ الأندية السودانية الفوز بكأس مانديلا 1989 .. اختار أن يقضي فترة راحة بعد سبع سنوات من العمل المتواصل ، كان يتعين على المسؤلين بمجلس إدارة نادي المريخ حمل الراية والاهتمام بالمنشأت كما ينبغى حتى تحافظ على رونقها وبهائها وجمالها، ولكن هاهو استاد المريخ يعانى الإهمال.

ولخص مدير الاستاد كمال دحية الامر في كلمات قليلة قائلا استاد المريخ يحتاج للقليل من الاهتمام ، وكشف أن الامطار الغزيرة التى هطلت في العاصمة قبل يومين ألحقت أضراراً بالاستاد وعطلت الموتورات وطلمبات سحب المياه من الملعب، وعليه نناشد مجلس الإدارة الاهتمام بالاستاد يحافظ على مظهره الجميل الذى كان عليه قبل استقالة جمال الوالي.        


ارشيــف الصفحة      الصفحة الرئيسية